Amor Haouani
ذات مرة، في السبعينيات والثمانينيات، كان هناك طفل تتألق عيناه عند رؤية كل شيء إلكتروني. تلك العبقرية الصغيرة كانت أنا. منذ صغري، أحببت تفكيك الآلات وإصلاحها، مندهشًا من التروس والدوائر التي تعمل على تشغيلها. لقد سمح لي هذا الشغف بالتكنولوجيا بتحليل أنظمة ذلك الوقت والحلم بحلول أكثر كفاءة.
في سن الثالثة عشرة، كنت قد أتقنت بالفعل فن تسخير الطاقة الشمسية، وهو إنجاز لمثل هذا العقل الشاب. اتجهت خلفيتي الأكاديمية بطبيعة الحال نحو التكنولوجيا الكهربائية، حيث اكتشفت أن تكنولوجيا ذلك الوقت كانت في مهدها فقط. لقد شجعني أساتذتي، الذين أعجبوا بإبداعي، على الاستمرار في هذا الطريق. عندما كنت في السادسة عشر من عمري، كنت في الصحف لأنني اخترعت الطابعة، وكانت ثورة حقيقية في ذلك الوقت.
رغبتي في التعلم لم تجف أبدًا. واصلت التدريب في مجال الكهرباء الصناعية وفي مجالات أخرى مثل التدفئة المركزية. لقد فتحت هذه المهارات الأبواب أمام العالم المهني كصاحب عمل. ثم قمت بإنشاء ورشة عمل خاصة بي، متخصصة في بناء خطوط الإنتاج الآلية للمنتجات المخصصة.
على مدى السنوات العشر الماضية، تحول تركيزي إلى الطاقة المتجددة. لقد كرست كل وقتي للبحث والابتكار في هذا المجال، حتى أنني أسست شركة متخصصة في تصنيع وتركيب أنظمة إزالة الترسبات الكلسية للمركبات. وقد سمح لي ذلك بتمويل أبحاثي الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، مثل إنشاء مجموعة لتوليد الطاقة الكهربائية للصناعيين والمزارعين، فضلاً عن نظام للمنازل، مما يلغي الحاجة إلى خطوط الكابلات الكبيرة وأعمدة الكهرباء.
اليوم أعمل على مشروع رؤيوي: محرك يعمل بالهيدروجين بنسبة 100%. قصة بدأت بطفل ومفك براغي، وتستمر برجل وأحلامه بعالم أنظف وأكثر خضرة. وعاشوا جميعا بشكل مستدام وسعيد.
